الجمعة، 5 فبراير 2010

شخصياتـ توارتـ خلف الأقنعة


شخصياتـ توارتـ خلف الأقنعة


من الجميل أن نتعرف أخيرا على معدن شخص عاشرناه , ومن المؤلم أن تكشف لنا الأيام عن وجه قبيح توارى خلف قناع مصطنع للطيبة والأخلاق ,,
فمن هذه الشخصيات شخصية بنمطها ووجهها الحقيقي هي أبعد ماتكون للكينونة البشرية ,, صفات دخيلة على جوهر الإنسانية ,, لما تسببه من دمار على المجتمع وإذكاء نار الفتن ,,فمن صفاتها:التسبب بخراب علاقات الآخرين , بمكائدها ودسائس سموم الحديث الملفق بينهم , في ذات السياق شخصية مشبوهة بأفعالها وتصرفاتها ومثار حفيظة العاقلين هذه الشخصية داء على المجتمع ناقمة عليه , وسبب فساد كبير لما تحمله من نوايا داخلية خبيثة , وقد تكون هذه الصورة من الشخصية مرضية وذات جذورة متأصلة من الرغبة في الإنتقام من المجتمع لأسباب حرمان عاطفي تعرضت له في الماضي , الخطورة تكمن في تخفي الشخصية في قناع إنساني مرصع بالأخلاق الجسنة والخصال الطيبة , والظهور بمظهر المحترمين وفي غيبتهم شيطان مارد بل حية سوداء يتقاطر من فيها بتقزز سموم قاتلة فرحة بضحيتها إنها سقم تثير الغثيان وتسبب الصدمة لمن عرف وأدرك هول هذه الشخصية السقيمة , والمشكلة أن تأثيرها في تدمير العلاقات كبير , للأسف الفئة التي تؤثر فيها على قدر عالي من النضج العقلي والرقي الفكري وهذا يؤكد قدرة هذه الشخصية المقنّعة على اختراق جدار حماية المجتمع باستهداف صفوة فئاته ومن ثم تتوالى سهولة الأمر مع عامة فئاته بالطبع لانغفل بعض أؤلئك العقلاء الراقون بتفكيرهم و التي تفشل تلك الشخصية بشكل ذريع في اختراق جدار عقولهم وبث دسائسها فيه , فعقولهم محميّة بمبادئ صلبة وقوية وغير قابلة للإختراق لكن يكفي أنها ذات تأثير على شرائح عديدة من المجتمع , لندرك حجم المشكلة وأهمية إيجاد حل لها قبل أن تصبح ظاهرة متفشية تسقط على أنقاضها العديد من العقول ومع التفكير في الحل تثار عدة نقاط , فماهو الحل؟ , هل الحل في مقاطعتها؟ لكنه ليس حلا جذريا فستستمر في البحث عن ضحايا آخرين وتستمر السلسلة! , إذن هل الحل في تحذير الآخرين منها مع مقاطعتها؟ هنا لن يكون هناك فرق بيننا وبينها! إن الحل الجذري برأي هو علاج الشخصية علاج شاملا دوائيا وسلوكيا للوقوف على أبعادها وإستئصال جذور الحقد الدفينة من ذاتها , وإعادتها نظيفة النفس لبدء حياة جديدة قائمة على الصدق للإندماج مجددا في المجتمع البعض منا قد يسمع إشارات تحذيرية عن شخص بتلك الشخصية , وقد نتخذ إحتياطاتنا لكننا لانصدق كليا لأن الأمر مبني عن وجهة نظر ذلك الشخص , فلا يكون الحكم مؤكدا إلا من أنفسنا وخلاصة تجاربنا مع تلك الشخصية ,, أحيانا لايكون الحكم إلا بعد أذية , ومع ذلك فأمثال هؤلاء المحترمون قلة!!
مَنْ جَاوَرَ الشَّرَّ لَا يَأْمَنْ بَوَائِقَهُ ... كَيْفَ الْحَيَاةُ مَعَ الْحَيَّاتِ فِي سَفَطٍ
الحمدلله الذي عافانا مما ابتلى به تلك الشخصية وحمانا وأجارنا منها ,, وكان الله في عونها وعجّل بشفائها


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق